
ما هو الذكاء الاصطناعي ؟
إن الذكاء الاصطناعي ما هو إلا محاكاة للذكاء والعمليات التي يؤديها العقل البشري ولكن باستخدام الآلات وبالأخص استخدام الأنظمة الحاسوبية.
ومن الأمثلة الواضحة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي: النظم الخبيرة ومعالجة اللغة الطبيعية والتعرف الصوتي والرؤية الآلية.
كيف يعمل الذكاء الاصطناعي ؟
لقد ذاع صيت الذكاء الاصطناعي هذه الأيام وتزامن معه علو صوت الاختراعات التي تزعم بأنها تعتمد على الذكاء الاصطناعي في عملها. ولكن قد يكون وصف هذه الاختراعات غير دقيق، فمخترعوها يقصدون عادة جانباً واحداً من جوانب الذكاء الاصطناعي كالتعلم الآلي. ولكن الذكاء الاصطناعي مختلف كلياً فهو يتطلب أساساً متيناً من الأنظمة والعتاد المتخصصة بكتابة وتكوين خوارزميات التعلم الآلي بالاعتماد على أي لغة للبرمجة مثل بايثون وجافا وأر الخ.
وفي المجمل فإن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعمل عن طريق استيعاب مجموعة كبيرة من البيانات المصنفة والمعدة. ومن ثم تحليل هذه البيانات من أجل معرفة أنماطها وترابطها واستخدام هذه الأنماط من أجل عمل تنبؤات عن الحالة المستقبلية لأي حدث. فمثلاً في حالة “صندوق المحادثة” يتم إدخال نماذج من نصوص كثير من المحادثات لتعليمه كي يتمكن من إنتاج نماذج مشابهة يستخدمها مع الناس مستقبلاً. أو مثلاً من الممكن لـ “أداة التعرف على الصور” أن تتعرف على مكونات أي صورة بعد تدريبها على قراءة ملايين من أمثلة الصور وهكذا.
ما هي مهارات الذكاء الاصطناعي
يرتكز الذكاء الاصطناعي على ثلاث مهارات فكرية:
التعلم والاستنتاج والتصحيح الذاتي
عملية التعلم
يركز هذا الجانب من برمجة الذكاء الاصطناعي على الحصول على البيانات ومن ثم وضع قواعد لكيفية تحويل هذه البيانات إلى معلومات قابلة للتنفيذ. وتسمى هذه القواعد بالخوارزميات التي تزود أجهزة الحاسب بتعليمات خطوة بخطوة لإكمال أي مهمة.
عملية الاستنتاج
أما جانب الاستنتاج فيركز على عملية اختيار الخوارزمية المناسبة للوصول إلى ناتج معين.
عملية التصحيح الذاتي
وأما جانب التصحيح الذاتي فهو مصمم من أجل تنقيح وتعديل هذه الخوارزميات بعد التجربة للوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة.
بعد أن عرفنا ما هو الذكاء الاصطناعي لماذا يعد الذكاء الاصطناعي مهماً؟
يعد الذكاء الاصطناعي مهما لأنه يعطي رواد الأعمال نظرة ثاقبة عن عمليات وطرق لم يكونوا على اطلاع بها من قبل. وبذلك قد يتمكن الذكاء الاصطناعي من أداء بعض الأعمال أفضل من البشر. وتحديداً عندما يتعلق الأمر بالعمليات المتكررة والمهام ذات التفاصيل الدقيقة. كتحليل عدد كبير من المستندات القانونية للتأكد من أن جميع الخانات تم ملؤها. وبذلك فإن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكنها إنهاء أي عمل بسرعة وبمشاكل تكاد تكون معدومة.
وهذا الأمر قد كان الوقود لانفجار في الاحترافية والذي فتح الباب على مصراعيه لفرص مشاريع جديدة أمام الشركات الكبيرة. فقبل موجة الذكاء الاصطناعي لم يكن من الممكن تخيل استخدام برامج الحاسوب لربط الركاب بسيارات الأجرة كما فعلت “اوبر” اليوم والتي قد أصبحت واحدة من كبرى الشركات في العالم بسبب هذا الربط. فهي تستخدم خوارزميات التعلم الآلي المتطور للتنبؤ بتوقيت احتياج الركاب لسيارات الأجرة في مناطق محددة. وتساعد السائقين على التواجد على الطريق في وقت مبكر وقبل الاحتياج الفعلي لهم.
مثال آخر هو “قوقل” والتي أصبحت من كبار اللاعبين في هذا المجال وتقدم عدد كبيرمن الخدمات الالكترونية باستخدام التعلم الآلي من أجل أن تفهم كيف يستخدم الناس خدماتها ومن ثم تعمل على تطويرها. واليوم أكبر وأنجح الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي لتطوير عملياتهم وكسب ميزة ضد منافسيهم.

Leave a comment