
تدعى الأسهم الاستثمارية التي توزع أرباح بأسهم العوائد ويقابلها في السوق أسهم النمو. في هذا المقال سنتعرف على هذين النوعين ونفصل في شرح كل منهما.
أسهم العوائد
هي أسهم الشركات التي أثبتت وجودها على أرض الواقع وتوسعت وزادت أرباحها إلى الحد الذي يجعلها تشارك جزءاً من هذه الأرباح مع المساهمين. إن هذه الشركات قوية ونشاطها مزدهر وغالباً لا تتأثر بالعوامل الخارجية. وتشكل فرصة جيدة لمن يهتم في استثمار الأموال والادخار بالأسهم من أجل توزيعات أرباح الأسهم.
أسهم النمو
هي أسهم الشركات التي أدرجت مؤخراً في السوق بهدف جمع رأس مال من أجل النمو والتوسع. إن هذه الشركات لا توزع أرباحها على المساهمين، بل تعيد استثمار هذه الأرباح لأنها تحتاج السيولة لغرض النمو والتطور.
ماذا أختار كمستثمر؟ أسهم العوائد أم أسهم النمو؟
الاختيار يعتمد على شخصيتك ومدى روح المخاطرة عندك وخبرتك في الاستثمار. إن كنت ممن يفضلون الاستثمار الآمن فإن أسهم العوائد تناسبك كثيراً لأنها أسهم توزيع أرباح شبه منتظمة. أما إن كنت تحب المغامرة والمخاطرة فإن أسهم النمو تعد خياراً أفضل لك. صحيح أنها لا توزع أرباحاً لكن فرص نمو سعر السهم أكبر لأنك من الممكن أن تشتريه بسعر زهيد ومع توسع ونمو الشركة يرتفع سهمها أضعافاً مضاعفة وبذلك تحقق مكاسب رأسمالية على المدى البعيد.
ما الأسباب التي قد تجعل أسهم العوائد لا تناسبك؟
- صحيح إن أسهم العوائد توزع أرباحاً منتظمة إلا سعر السهم قد يكون مرتفعاً جداً نظراً لأن الإقبال عليه كثير وذلك بسبب أرباحه المضمونة.
- قد يتراجع أداء الشركة مع مرور الزمن ومن ثم تحجم عن توزيعات أرباح الأسهم، حتى لو كانت أفضل الشركات توزيعاً للمكاسب.
- وبسبب انخفاض أداء الشركة يمكن أن ينخفض سعرها تباعاً وعندها يخسر المستثمر رأس ماله.
ما الأسباب التي قد تجعل أسهم النمو لا تناسبك؟
- لا توزع أرباح على المساهمين، بل تعيد استثمارها. أما المساهم فيستقيد من ارتفاع سهر السهم فقط.
- قد تواجه الشركة خسائر فادحة في مجالها إما لأنها شركة ناشئة وليس لديها القدرة على النجاح أو شركة صغيرة لا تتحمل منافسة الشركات الكبيرة.
- ولأجل ذلك قد تكون هذه الشركة هدفاً للمضاربين ومن يتلاعبون بسعر السهم تارة انخفاضاً وتارة ارتفاعاً.
كيف أعرف شركات النمو؟
إن الشركة لا تصنف نفسها كشركة نمو وتعلن ذلك أمام الملأ، إلا أنه توجد هناك إشارات يفهمها أهل الخبرة بأسواق المال تجعلهم يصنفون الشركة كشركة نمو أو لا، منها على سبيل المثال:
- أن تكون الشركة جديدة أو تقدم خدمة مبتكرة.
- أن يكون قطاع الشركة حديثاً على السوق.
- عند مراجعة القائمة المالية للشركة يلاحظ نمو سريع في الإيرادات والأرباح.
كيف أعرف أفضل الشركات المساهمة التي توزع أرباح؟ ومتى توزعها؟
لا توجد طريقة لمعرفة الربح المحدد الذي توزعه الشركة في وقت محدد. إلا أنه توجد طرق عديدة يمكنك من خلالها أن تعرف أسهم العوائد من غيرها والربح التقريبي الذي يمكن أن تحصل عليه:
- يمكنك عن طريق موقع تداول أن تدخل على أي سهم ترغب بشرائه ثم تشاهد قائمة التوزيعات النقدية السابقة وبهذا تأخذ فكرة عن مقدار الربح وعن فترة التوزيع هل هي ربع سنوية أي كل 3 أشهر أم نصف سنوية وهكذا.
- عن طريق موقع أرقام تدخل على خانة النتائج المالية ومن ثم تبحث عن ربح السهم إذا كان موجب فهناك احتمالية توزيع أرباح وإن كان سالب فلا.
- وأصعب طريقة هي عن طريق قراءة القائمة المالية للشركة، ولكن مع الممارسة قد يصبح الأمر أسهل.
هل الشركة تمنح أسهم؟
قد تمنح الشركة الأرباح على هيئة أسهم وليس توزيعات نقدية. مما يعني أن سعر السهم الواحد يقل، ولكن بالمقابل يزداد عدد الأسهم المملوكة للمساهم. وقد شبهها الأستاذ راشد الفوزان بالبيتزا. فبدلاً من تقسم البيتزا إلى أربع قطع تقسم إلى 6 قطع أي أن الكمية نفسها، ولكن تقسيمها زاد. وهذه الطريقة مفيدة من ناحيتين:
- زيادة عدد الأسهم تعني زيادة نسبة ملكية المساهم في الشركة ومستقبلاً عندما تقرر الشركة توزيع أرباح نقدية تكون حصته أكبر.
- تقسيم السهم ينقص سعره وبذلك تكون هناك فرصة لدخول مستثمرين جدد أي أن سعر السهم سيكون جذاباً أكثر.
وخلاصة القول إن كنت تهتم لتوزيعات أرباح الأسهم فتوجه إلى أسهم العوائد بلا تفكير. ومن زاوية أخرى إن كنت ترغب في فرص استثمار عالية المخاطر والمردود فأسهم النمو هي المناسبة لك.

Leave a comment